السيد علي الحسيني الميلاني

238

نفحات الأزهار

* ( 16 ) * رواية العيني وروى بدر الدين محمود بن أحمد العيني نزول آية التبليغ : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ) * . في واقعة يوم الغدير ، في شرحه على صحيح البخاري ، حيث جاء بتفسير الآية المذكورة من كتاب التفسير ما هذا نصه : " ص - باب يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . ش - أي هذا باب من قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل ) * ذكر الواحدي من حديث الحسن بن حماد سجاة قال : ثنا علي بن عياش عن الأعمش وأبي الجحاف ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : نزلت هذه الآية : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * يوم غدير خم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وقال مقاتل : قوله بلغ ما أنزل إليك . وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا اليهود إلى الاسلام فأكثر الدعاء ، فجعلوا يستهزؤن به ويقولون : أتريد يا محمد أن نتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى حنانا . فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك سكت عنهم ، فحرض الله تعالى نبيه عليه السلام على الدعاء إلى دينه لا يمنعه تكذيبهم إياه واستهزاؤهم به عن الدعاء . وقال الزمخشري : نزلت هذه الآية بعد أحد . وذكر الثعلبي عن الحسن قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما بعثني الله عز وجل برسالته ضقت بها ذرعا ، وعرفت أن من الناس من يكذبني - وكان يهاب قريشا واليهود والنصارى - فنزلت . وقيل : نزلت في عيينة بن حصين وفقراء أهل الصفة . وقيل : نزلت في الجهاد ، وذلك أن المنافقين كرهوه وكرهه أيضا بعض